google-site-verification=0srey4iLihuuP-9f3u-tWZ6N2qo1heq4Dz3hMod1G18
الشاعر الطبيب محمد عباس

في يوم مولد خير البرية ” صلوا عليه ” شعر د محمد عباس الطاف

صلُّوا عليهِ

طيرٌ يقصُّ على الطيورِ حكايتَهْ
قالوا لِتحْكِ عن الرسولِ بدايتَهْ

فتطلَّعَتْ عيناهُ نحوَ مدينةٍ
فيها نبيٌّ لا يمَلُّ صحابتَهْ

يا من تريدونَ الجمالَ و أصلَه
صلُّوا عليهِ فتستقونَ سقايتَه

كان الورى يتقرّبونَ بجهلِهمْ
للصَّخرِ ثمَّ يمجِّدونَ صلابتَه

لا عقلَ في أقحافهِمْ لا خيْرَ في
صحْرائهمْ فالجهلُ يرفعُ هامتَه

لكنَّ فجراً كان يأذَنُ بالهدى
وُلِدَ الذي بالحقِّ يرفعُ رايتَه

يسري كنهرٍ كالسحابِ كنفحةٍ
عطرٌ يحاورُ بالجمالِ صحابتَه

جاءتْ حليمةُ ذاتَ يومٍ بكةً
فازتْ بطفلٍ جاء يروي ساحتهْ

قد أرضعتْه و منه نالتْ عزَّها
و الصَّدرُ شُقَّ فكان فيه علامتَهْ

عاد الفتى شبلاً يجوب بمكةٍ
و الصدقُ أخبرَ بالشعابِ أمانتَهْ

فالكلُّ يغدو للأمينِ بفرحةٍ
فينالُ من بينَ الجمالِ دماثتَهْ

حتى إذا جاءَ البشيرُ لغارِهِ
جبريلُ يقرأُ في وقارٍ آيتَه

فتبدَّلَ الشَّرْقُ المغطّى بالثرى
نوراً يزيحُ عن الغروبِ غشاوتَه

وتزمَّلَ المختارُ عند خديجةٍ
أي دثِّريني قد رأيتُ عنايتَهْ

فالحقُّ أرسلَ رُوحَ قُدْسٍ عنده
حتّى يرُدَّ إلى النبيَّ صلابتَهْ

أضحى حِرَاءٌ كالنعيمِ على الذرى
يتلو النبيٌّ على الصخورِ تلاوتَهْ

في كلِّ حرفٍ منحةٌ و ثوابُها
كسنابلٍ تعطي النسيمَ طلاوتَهْ

تبتلُّ لِحْيَتُهُ الشّريفةُ كُلّما
حَكَتِ الحروفُ حكايتَهْ

من ذا الذي خلقَ الحقائقَ كلَّها
من ذا الذي خلقتْ يداهُ مهابتَهْ

سألَ الخليلُ عن الشموسِ و بدرِها
ثم استنارَ و قد أحسَّ جلالتهْ

قد نالَ مختارُ البريّةِ فرحةُ
إذ نال من جَدٍّ أَبِيٍّ قامَتَهْ

خرجَ النبيُّ الهاشميُّ إلى الدنا
من بطنِ قومٍ يعرفونَ مهابتَهْ

كمْ كانَ يرعى في الشِّعابِ مفكِّراً
حتّى حباهُ اللهُ منهُ منارَتَهْ

لا قولَ يعلو فوقَ قولِ محمّدٍ
منْ زارَ وجهَ حبيبنا و نضارتَهْ

سيكونُ مثلَ البدرِ قبل بزوغِهِ
فيصيرُ في بحرٍ عميقٍ ماسَتَهْ

يا أهلَ مكةَ إن نوراً جاءكمْ
لا تقتلوه و لا تبيعوا ساحتَهْ

كمْ عاندوه و كم ْ أرادوا ذبحَهُ
لكنَّ ربَّاً قد أرادَ حمايتَه

ما أسوأَ النكْرانَ بينَ قبيلةٍ
كانتْ تقدِّمُ للطوافِ سقايتَهْ

تختالُ في شبهِ الجزيرةِ حينما
تعطي الوفودُ من الوصولِ إشارتَهْ

ما عاشَ بينَ الطائفين بحكمةٍ
مثلَ النبيِّ و كم أحبّوا ساحتَهْ

حجرٌ برُكنٍ قد أشاعَ رجاحةً
رفعَ النبيُّ عن الصليلِ غشاوتَهْ

قدْ وحّدَ الأضدادَ بين دقيقةٍ
كادَ الوغى فيها يرفْرِفُ رايتَهْ

و محمدٌ بين الأناسِ مُعَلِّمٌ
كلُّ العروبةِ لا تطولَ فصاحتَهْ

وُلِدَ الرسولُ و ما وُلِدْنا قبْلَهُ
صلُّوا عليه فتدركونَ شفاعته

شعر : د. محمد عباس الطاف
عضو اتحاد كتاب مصر

شاهد أيضاً

رسميا .. الأديبة غادة صلاح الدين عضوا باللجنة الثقافية لنادي السكة الحديد

كتب – محروس سليم : أعلن الدكتور محمد عباس الطاف ، عضو مجلس إدارة نادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *