كتب – محروس سليم :
أعلن الدكتور محمد عباس الطاف ، عضو مجلس إدارة نادي السكة الحديد الرياضي بمدينة نصر ، أنه قد تم اعتماد الأديبة الكبيرة غادة صلاح الدين تغلب ، عضوا باللجنة الثقافية للنادي .
السيرة الذاتية
غادة محمد صلاح الدين ثعلب ، كاتبة قاصة ، مؤسس وصاحب” صالون غادة صلاح الدين الثقافي” ، وعضو اتحاد كُتّاب مصر .
من أعمالها ” العازف” , مجموعة قصص, صادرة عن دار ” أفاتار ” للطباعة والنشر
أعمال تحت الطبع ” أنفاس مستعملة “, مجموعة قصص قصيرة. ، “ميراث العشق” نصوص نظرية.
نُبذة عن الكاتبة:
بمقتبل حياة المرء محطات يقف عندها، تؤسس لكثير من سنوات عمره الباقية،من بينها، الأب، ذلك الركن الركين، هو ربوة ذات قرار مكين لجأت إليها، صخرة لطالما احتميت بها وهو حيّ.
وجدت عند “أبي” كل شيء يبحث عنه المرء، تأمل فيه الفتاة أو المرأة،لم يكن الدفء والحنان البي هو مقصدي هنا، فذاك فيض يقترب من شلال لا يزال يغمرني رغم رحيله من سنوات بعيدة، لكن حديثي عن الدور الرائد في صياغة المشهد الثقافي بالعاصمة بوجه خاص وعلى المستوى القومي بوجه عام.
لعلّه من الروّاد الذين عملوا منفردين بالساحة الثقافية المصرية، بعث الحياة من جديد في فكرة الصالونات الثقافية، بعد أن تعاقبت عليها المحن والمشكلات .
فرأيت على يديه صالونات عقد العشرينات بزهوها وصخبها الأدبي ، و زخمها الثقافي، إلى صالونات الألفية الجديدة التي عاصرتها في منزلنا على مدار سنوات عديدة، لذا لا تثريب عليّ إن قلت أنّي طفلة، فتاة، امرأة نشأت وترعرعت بين أطياف الأدب من نثر وشعر وسرد .
لا غرو أن يظهر على يديه عشرات المواهب من الجنسين، شعراء ، روائيين، كُتّاب، لا يزال كثير منهم يتذكرونه بالخير، يثنون على فضله عليهم، و يتواصلون معي.
أعترف بخيلاء الأنثى أنني ابنة أبي- و كان يقول لي دائما أنتِ أُم أبيكِ- ورثت عنه حب الأدب، أشعل بداخلي جذوة القراءة والكتابة، به ومن خلاله استطالت الدهشة في عيني حتى الآن.
ما أودّ قوله, أن المرء وليد بيئته التي نشأ فيها، فمن كان بيته وبيئته موطنًا للأدب، فليس من المستغرب أن يُقبل على الكتاب، أن يبرع في السرد، أن يحمل رسالة أبيه، يواصل مسيرته.
وأظنني قد فعلت, راجية أن أكون عند حُسن ظنّه”رحمه الله”، أن يراني الناس امتدادًا لأبي ، غير أن ليّ طريقًا مستقلًّا، حفرته بأظافري ليل نهار، على مدار خمس سنوات مضوا، و لا زلت أحاول ،حتى أزعم وهو زعم يصل لحد اليقين أن لصالون ” ة صلاح الدين الثقافي” الآن دورًا في صياغة المشهد الثقافي المصري و العربي ، لا يقل عن مثيله الرسمي وإن لم يُزد عنه .
أعترف أن الإقبال حد الشغف على إقامة الندوات، حفلات التوقيع لمئات الكُتاب من كل صنف أدبي خلال سنوات، على مستوى بقاع الجمهورية، من أدناها لأقصاها، قد أنساني ذلك حقي الشخصي في السرد، فكانت مجموعتي القصصية الأولى، التي جاءت متأخرة كثيرًا، لكنّي أومن أن خير للمرء أن فعل ولو متأخرًا، من ألّا يفعل على الإطلاق.
لذا وازنت منذ فترة قريبة بين حق الصالون في أداء رسالته السامية في البحث عن الكامن من المواهب، إلقاء الضوء عليها ، تجييش الحضور للتعريف بهذا الكاتب أو ذاك، إعداد منصة قوية قادرة على إدارة العمل الأدبي بما يحقق متعة للحضور ويلقي الضوء على إبداعات بعضها لم ينل حقه في ظل حالة الصخب الدائرة.
وبين الحق الشخصي في كتابة القصة ، الاستمرار في القراءة ، التواصل مع كافة الكيانات الأدبية/ الثقافية، بالداخل والخارج، فجيد أن يصل المرء للقمة ، لكن الأجود والأشد صعوبة أن يحتفظ بها، تلك عقيدة آمنت بها ما كان ليّ وجود بالمشهد الثقافي على المستويات: المحلية / القومية/ العربية .
وفي النهاية أحب أن أوجه الشكر لأمي التي عاونتني كثيراً كي أصل لما وصلت إليه، تلك السيدة التي كان لها الفضل على الأسرة جميعها، فقد كانت تلمح من طرف خفي ما يريد أي فرد من الأسرة ولا جدها إلا للة لكل الصعاب، ممهدة لنا الطرق كي نصل لغايتنا.
والشكر موصول أيضا لكل من دعمني بالبدايات و على رأسهم الكاتب الصحفي الأستاذ أحمد عبدالكريم نائب رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم سابقاً، و الكاتب العملاق الروائي الكبير الأستاذ السيد حافظ،والمفكر الكبير ياسر أنور، وكل من قابلت في هذا المشوار الحافل بإنجازات أفتخر بها و منهم الشاعرة الكبيرة د. زينب أبو سنه و الناقدة القديرة هبة آلسهيت و آخرين . أما عن ما أفتخر به طيلة السنوات الماضية التي عملت فيها بالحياة الثقافية فلله الفضل و المنة قد ذا صيت الصالون من أول عام مصرياً و عربياً و قدمتُ نماذج مصرية أفتخر بها مثل الروائي الكبير الأستاذ هشام فياض في روايته “عندما يعتذر الشروق” وبعد ذلك رواية “على فراش طاغية” و الروائي الكبير أيضا أشرف الخضري عن رواية “الحيوان الأخرس و مجموعته القصصية “في ثقب بيضة ” و التي أعتبرها أحد المجموعات القصصية المعاصرة و التي يجب أن تُدرس كنموذج للقصة القصيرة مثلها مثل مجموعة “جبال الكحل” للدكتورة و الناقدة كاميليا عبد الفتاح أحد أبرز نساء جيلها.
كما قدمت من الوطن العربي رواية “الشبورة” للكاتب السعودي الصديق الأستاذ أحمد الشدوي و هي رواية أحدثت جدلا واسعاً وقت مناقشتها، و من الجزائر قدمت الشاعرة الأستاذة فتيحة عبد الرحمن بقة و من الإمارات الشاعر الأستاذ نايف الهريس و من الأردن الشاعر علي الفاعوري، والشاعر أنور الأسمر، و محمد العموش و آخرين من كل الدول العربية و جنوب أفريقيا.
وبعد عام من مسيرة الصالون توليت منصب أمين عام جائزة الشاعر الكبير عبد الستار سليم لدورتين متتاليتين، و بعده عمل توأ مع منتدى الجياد الأردن ، و توأمة أخرى مع قناة الشمس الفضائية،و أخيرا توأمة مع مؤسسة بنت الحجاز الثقافية.
تم تكريمي بمؤتمر أرض القمر بأشمون و مؤتمرات أخرى عديدة
كما أفخر أيضا بعدم توقف نشاطي الثقافي أثناء فترة كورونا و استطعت أن أكمل المسيرة عبر قنوات الاتصال الرقمي و حققت نجاحا كبيرا في هذا الشأن حتى أن وثقَ لهذه التجربة الأستاذ الدكتور أبو بكر البوجي في كتابه الأخير مما أسعدني كثيرا …
لازلت أبحث عن الجديد المفيد نحو حياة ثقافية مزدهرة ، و أثق تماما أن لكل مجتهد نصيب….
غادة صلاح الدين